الأردن يرحب بتعهدات إسرائيل بالإبقاء على الوضع القائم في الحرم الشريف

عريقات: الأقصى والقدس أهم من أي عاصمة عربية.. ونطالب بالحماية الدولية

الأردن يرحب بتعهدات إسرائيل بالإبقاء على الوضع القائم في الحرم الشريف
TT

الأردن يرحب بتعهدات إسرائيل بالإبقاء على الوضع القائم في الحرم الشريف

الأردن يرحب بتعهدات إسرائيل بالإبقاء على الوضع القائم في الحرم الشريف

رحب الاردن اليوم (الاحد) بتصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو التي تعهد من خلالها بـ"الابقاء على الوضع القائم" في المسجد الاقصى، معتبرا انها "خطوة في الاتجاه الصحيح".
وقال نائب رئيس الوزراء الاردني وزير الخارجية ناصر جوده، ان "تصريحات رئيس وزراء اسرائيل مساء أمس (السبت) وتأكيده على التزامه بالحفاظ على الوضع القائم (في المسجد الاقصى) مرحب بها، وانها خطوة في الاتجاه الصحيح". واضاف ان "الحفاظ على الوضع القائم في الحرم الشريف اولوية قصوى بالنسبة للاردن".
واوضح جودة، في تصريحاته التي اوردتها وكالة الانباء الاردنية الرسمية، ان "الوصاية الهاشمية التاريخية ودور الاردن التاريخي ومسؤولياته في الحرم القدسي الشريف أمر في قمة الأولويات الاردنية". وأكد "دعم الجهود الرامية الى عودة الهدوء ووقف العنف والاجراءات الاستفزازية واستئناف الجهود الرامية لمعالجة كافة القضايا من خلال المفاوضات الجادة".
وتعهد رئيس الوزراء الاسرائيلي السبت "الابقاء على الوضع القائم" في المسجد الاقصى ولا سيما لجهة منع غير المسلمين من الصلاة في الحرم القدسي الذي اندلعت منه دوامة العنف المستمرة بين الاسرائيليين والفلسطينيين منذ مطلع الحالي.
وقال نتنياهو في بيان ان "اسرائيل تجدد التأكيد على التزامها، قولا وفعلا، الابقاء على الوضع القائم في جبل الهيكل دون تغيير"، مستخدما التسمية اليهودية للمكان المقدس لدى كل من اليهود والمسلمين.
وجاء بيان نتنياهو بعيد ساعات من اعلان وزير الخارجية الاميركي جون كيري في عمان ان اسرائيل وافقت على اتخاذ تدابير من اجل تهدئة الاوضاع في محيط المسجد الاقصى.
من جهته، اوضح كيري ان من بين هذه التدابير "موافقة نتنياهو على اقتراح للملك عبد الله الثاني لضمان المراقبة بكاميرات الفيديو وعلى مدار 24 ساعة لجميع مرافق الحرم القدسي".
من جانبه، اعتبر نتنياهو اليوم ان وضع كاميرات مراقبة في المسجد الاقصى في القدس الشرقية المحتلة يصب في "مصلحة" اسرائيل.
وقال نتنياهو في تصريحات عند بدء الاجتماع الاسبوعي لحكومته ان الكاميرات ستستخدم "اولا، لدحض الادعاءات بان اسرائيل تقوم بخرق الوضع الراهن، وثانيا لاظهار من اين تأتي الاستفزازات بالفعل ومنعها مسبقا". ويشهد مجمع المسجد الاقصى ومحيطه توترا كبيرا منذ اسابيع.
بدوره، قال أمين سر اللجنة التنفيذية بمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، إنه أطلع وزير الخارجية سامح شكري وأمين عام الجامعة العربية نبيل العربي على ما دار في لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع وزير الخارجية الأميركية جون كيري بعمان.
وأوضح عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين، في مؤتمر صحافي بمقر السفارة الفلسطينية "نحن شعب أعزل ويواجه الاعتداء ونحن الضحايا بإعدامات ميدانية ومصادرة أراضي وبناء مستوطنات وندافع عن أنفسنا بصدور عارية واسرائيل تعمل على بناء مستوطنات واعتداءات على الأقصى والفلسطينيين" .
وقال عريقات إن الوفود التي أتت تريد التهدئة عليها إن توقف الاعتداء الاسرائيلي ، مشددا على انه لن يكون هناك سلام في المنطقة الا بعد تجفيف مستنقع الاحتلال الاسرائيلي ووقف ممارسات الجيش والشرطة الاسرائيلية وإنشاء حماية دولية للشعب الفلسطيني.
ولفت عريقات إلى أن الرئيس عباس قال لكيري نحن نطالب بلجنة تحقيق دولية كما تقدمنا برسالة الى السكرتير العام للامم المتحدة لإنشاء حماية دولية للشعب الفلسطيني وإصدار قرار من مجلس الأمن يحدد موعدا لإنهاء الاحتلال وفك الحصار والإفراج عن المعتقلين.
وثمن عريقات دور الأردن فيما يتعلق بالمسجد الاقصى وسعيه التعاون مع الدول العربية ونبيل العربي بعمل جهد لإصدار قرار من مجلس الأمن بتحديد موعد زمني لإنهاء الاحتلال ، محملا الحكومة الاسرائيلية كل ما يجري من اعتداءات من قبل المستوطنين الذين يقومون بالاقتحامات.
وأضاف عريقات "انه تم الاتفاق مع نبيل العربي على متابعة جلسة مجلس الأمن فيما يتعلق بالحماية الدولية ووزع بان كي مون وثيقة بالسوابق في الحماية الدولية ونتشاور الآن في تقديم قرار إلى مجلس الامن لتحديد موعد لإنهاء الاحتلال الاسرائيلي".
وقال عريقات ان مفتاح السلام والاستقرار يكمن في إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
ونبه عريقات اذا ما كانت الحماية الدولية والتحقيق الدولي غير واقعي، فما هو الواقعي الذي يقنع واشنطن حيث توجد ثماني اتفاقيات مع اسرائيل لم تنفذ، وان احد الخيارات إنهاء العلاقة مع اسرائيل.
ورغم اللقاءات الأخيرة، لا يزال الوضع الأمني مضطربا، إذ اقدم شاب فلسطيني اليوم على طعن اسرائيلي جنوب الضفة الغربية المحتلة ثم لاذ بالفرار، بحسب ما اعلن الجيش الاسرائيلي.
وقالت متحدثة باسم الجيش ان اسرائيليا في سيارته خرج منها بعد ان تم القاء الحجارة عليه ثم "هاجمه فلسطيني وقام بطعنه في الصدر قبل ان يلوذ بالفرار".
وقالت مصادر طبية اسرائيلية ان الاسرائيلي نقل الى المستشفى لتلقي العلاج ووصف اصابته بالمتوسطة، مشيرا الى ان الطعن وقع قرب مستوطنة متساد جنوب الضفة الغربية المحتلة.
وفي تطور آخر، أعلنت مصادر امنية فلسطينية ان شابا يبلغ من العمر 20 عاما اصيب بجروح خطرة بعد ان اطلق عليه مستوطن النار بينما كان يشارك في قطف الزيتون في منطقة سعير والتي لا تبعد كثيرا عن مستوطنة متساد.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.